القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٤514
مختصر البسيوي
تُبُوتُ مَا يُعَامَلُ عَلَيْهِ أَهْلُ عُمَانَ فِي إِجَازَةِ عَمَلِ الْأَمْوَالِ فِي الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ.
في
وَلَمْ أَقُلْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، إِذِ الْقِيَاسُ يُوجِبُ الْأَخْذَ بِهِ لِجَرَيَانِ الْعِلَّةِ مَعْلُولَاتِهَا. وَإِنِ اخْتَلَفَا وَقَدْ دَخَلَ فِي الْعَمَلِ وَرَصَمَ وَلَمْ يَحْضُرْ، وَذَلِكَ الْعِوَضُ مَجْهُولٌ، فَإِنَّ لَهُ عَنَاءَهُ وَيَدَعُ الْمَالَ. وَإِنْ حَضَرَ وَزَرَعَ [فَأُحِبُّ أَنْ يَتْرُكَهُ] (1) حَتَّى يَحْصُدَ زَرْعَهُ، وَذَلِكَ فِي الزِّرَاعَةِ الَّتِي تَنْقَضِي، وَأَمَّا الزِّرَاعَةُ الَّتِي تَثْبُتُ فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْقُطْنِ وَالْعِظْلِم وَالْبَقْلِ وَالْبَصَلِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فَثَمَرَةُ سَنَةٍ، وَيَثْبُتُ فِي يَدِهِ، وَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَّةُ وَأَخْرَجَهُ فَلَهُ حِصَّتُهُ. وَالْخَشَبُ إِنْ شَاءَ قَلَعَهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَتَهُ، وَأَمَّا مَا تَبْقَى السِّنِينَ وَيَثْبُتُ فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْمَوْزِ وَالْأَتْرُجُ وَالْخَوْحَ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالتِّينِ وَمَا يَثْبُتُ؛ فَإِنَّهُ أَيْضًا مَجْهُولٌ. وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى يَأْكُلَ عَنَاءَهُ [فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ إِخْرَاجَهُ فَلْيُوَفِّهِ عَنَاءَهُ] (2) بِرَأْي الْعُدُولِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: حَتَّى يَأْكُلَهُ سَنَةٌ، فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ. وَالَّذِي لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ لَمْ يُجِزِ الزِّرَاعَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَالْمُفاسَلَةُ فِي النَّخْلِ بِنَصِيب أَوْ أَجْرَةِ، فَذَلِكَ أَيْضًا مَجْهُولٌ، وَقَدْ عَمِلُوا بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بِعِوَض (3) مَعْلُومٍ وَسِنِينَ مَعْرُوفَةٍ، فَقَدْ أَثْبَتَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ وَالْعَمَلُ فِيهِ مَجْهُولٌ، وَالتَّوَصُّلُ إِلَى ذَلِكَ الْعِوَضِ غَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَبَتُوهُ، وَرَأَيْتُ ذَلِكَ مَجْهُولًا. والقنيةُ) بِالنّتاج غَيْرُ ثَابِتَةٍ لأَنَّهُ مَجْهُولٌ، وَإِنْ كَانَ بِنَصِيبٍ إِلَى أَجَلٍ فَعَلَى قَوْلٍ جَائِزٌ، وَقَوْلٍ لَهُ رِعَايَتُهُ. وَإِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ والقنية أَوِ الْفَسْلَ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ مَعْلُومٍ بِلَا نَصِيبٍ مَعْرُوفٍ؛ فَلَهُ أَجْرَةُ مِثْلِهِ وَعَنَاءُ مِثْلِهِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمُضَارَبَةِ، إِلَّا أَنْ يَنْفِقَا عَلَى شَيْءٍ
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) في ج: «بِجُزْء» وَفِي د: «بِجُزءٍ وَبِعِوَض … ».
(4) فِي الْأَصْلِ: «العسفَةُ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.