الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٥

(132) بَابٌ فِي عَمَلِ الْأَرْضِ

515

يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَمَا أَعْطَاهُ وَرَضِيَ فَلَهُ ذَلِكَ. وَإِذَا اخْتَلَفَا فَلَهُ عَنَاؤُهُ. وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَعْمَالِ مِنَ الْإِجَارَاتِ يَرْجِعُ إِلَى عَنَاءِ الْمِثْل أَوْ أَجْرَةِ الْمِثْل، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَكَذَلِكَ فِي الصَّدَاقَاتِ (1) إِذَا لَمْ يَقَعِ التَّزْوِيجُ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ رَجَعَ إِلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ. وَكَذَلِكَ الْذِي يَصْطَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَعْلُومًا رَجَعَ إِلَى عَنَاءِ الْمِثْلِ. والَّذِي يَسْقِي الْمَاءَ وَيَسْقِي التُّرَابَ وَيُسَمِّدُ بِالْأَجْرِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْمِثْلِ فِي ذَلِكَ بِرَأي الْعُدُولِ، عُدُولِ الصَّنْعَةِ كُلِّهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الصَّدُقَاتِ».