الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢١

(134)

بَابَ فِي الشَّفْعَة

وَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِ الْمُشْتَرَكِ مِمَّنْ لَهُ حِصَّةٌ فِي مَالٍ أَوْ شَرِكَةٍ

بِمَسْقَى أَوْ طَرِيقِ غَيْرِ جَائِرٍ، أَوْ شَرِكَةٍ بِقِيَاسِ النَّخْلِ، وَهِيَ وَاحِبَةٌ فِي جَمِيعِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ أَصْلٍ وَمَاءٍ وَحَيَوَانٍ وَنَخْلٍ وَمَجَارِي الْأَمْطَارِ) مِنَ الْبُيُوتِ، وَاجْتِمَاعِ الْجُذُوعِ عَلَى الْجُدْرَانِ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، وَفِي الْمَصَارِفِ (2) مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِ سَاقِيَةُ الْمَاءِ فِي مَالِهِ، وَفِي الخبورة مِنَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَمَنْ كَانَ أَوَّلًا (3) كَانَ أَوْلَى وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ، وَلَا شُفْعَةَ فِي النِّدَاءِ، وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي الْإِقَالَةِ، وَلَا شُفْعَةَ فِي الْقِيَاضِ إِذَا كَانَ أَصْلًا بِأَصْلِ،

(1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْمَاءِ الْمُضَارّ وَالْمَقْصُودُ هُنَا هِيَ الْمَيَازِيبُ. قَالَ فِي مَنْهَجِ الطَّالِبِينَ: «وَإِذَا كَانَتْ مَجَارِي مَيَازِيبِ الْمَنْزِلِ عَلَى مَالٍ أَوْ أَرْضِ فَلَا تَشْفَعُ الْمَالَ أَوِ الْأَرْضَ؛ لِأَنْ الْمَاءَ لِلْمَالِ أَوِ الْأَرْضِ، يَخْرُجُ مَخْرَجَ الْمَنَافِعِ لَا الْمَصَار». الشَّفْصِيُّ، مَنْهَجُ الطَّالِبِينَ

(68/ 11)

(2) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْمَضَارّ».

(3) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «أَقْرَبَ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ تَتَوَجْهُ فِي السُّفْعَةِ الْمُشْتَرَكَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْقَادِمَةِ، قَالَ فِي مَنْهَجِ الطَّالِبِينَ: «وَإِنْ كَانَتِ السَّاقِيَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ وَكِلَاهُمَا شَفِيعَانِ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ أَوْلَى بِالشِّرَاءِ. وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخَرُ بِالشُّفْعَةِ، إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا هُوَ الْمُشْتَرِي مَنْهَجُ الطَّالِبِينَ (75/ 11).