الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣

(134) بَابٌ فِي السُّفْعَةِ

523

ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَيِّ الْعَقْدِ (1) شَاءَ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ غَلْةِ مَا اسْتَغَلْ إِلَّا الثَّمَرَةَ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً حِينَمَا] (2) اشْتَرَى الْمَالَ وَهِيَ مُدْرِكَةٌ، فَتِلْكَ مِنَ الشِّرَاءِ. وَلَيْسَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَامْرَأَتِهِ شُفْعَةٌ فِيمَا بَاعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَلَا فِيمَا بَاعَ الإِبْنُ لِأَبِيهِ. وَمَا بَاعَ الْأَبُ لِابْنِهِ تُدْرَكُ (3) فِيهِ الشُّفْعَةُ، وَمَا بَاعَتِ الْأُمُّ لِوَلَدِهَا يُدْرِكُ فِيهِ الشَّفْعَةَ. وَالْغَائِبُ مِنْ عمان (8) لَا يُدْرِكُ الشُّفْعَةَ إِلَّا الْحَاجُ (4) وَالْغَازِي، وَإِنْ أَقَامَ الْحَاجُ إِلَى عَاشُورَاءَ فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الشَّفْعَةَ تَفُوتُهُ، وَالْغَائِبُ مِنَ الْمِصْرِ إِذَا عَلِمَ بِبَيْعِ شُفْعَتِهِ خَرَجَ مِنْ حِينِهِ فِي انْتِزَاعِهَا، وَإِنْ غَابَ الْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرَجَ إِلَيْهِ حَيْثُمَا عُلِمَ مَوْضِعُهُ، وَإِنْ تَوَلَّ) وَلَمْ يُعْرَفْ أَيْنَ غَابَ أُشْهِدَ عَلَى انْتِزَاعِ شُفْعَتِهِ، وَأَحْضَرَ الدَّرَاهِمَ وَأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ الْمُشْتَرِي وَلَا أَيْنَ تَوَارَى عَنْهُ. وَإِنْ طَلَبَ شُفْعَتَهُ بِوَجْهِ حَقٌّ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ عِنْدَهُ، فَعَلَى مَنِ ادْعَى الشَّفْعَةَ الْبَيْنَةَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيْنَةٌ حَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَى هَذَا الْمَالَ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمَنِ، وَلَمْ يَعْلَمْ لِهَذَا الْمُدَّعِي فِيهِ حَقًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْعِي أَنَّهُ شُفْعَةٌ لَهُ، وَلَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ وَلَا عُرُوض ()، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ شُفْعَةٌ لِهَذَا ثُمَّ يُبَرأُ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ

(1) في ج: «الْعُقُودِ».

(2) فِي الْأَصْلِ وَفِي ب، ج: «إِلَّا الثَّمَرَةَ اشْتَرَى الْمَالَ … وَفِي د: «إِلَّا الثَّمَرَةَ الَّتِي اشْتَرَى الْمَالَ … »، وَحَيْثُ إِنَّ الْمَعْنَى بِهَذِهِ الصِّيَغِ غَيْرُ وَاضِح فَقَدْ أَصَفْتُ الْعِبَارَةَ الَّتِي بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مِنْ عِنْدِي لِلتَّوْضِيح. (3) فِي الْأَصْلِ: «مَا يُدرِكُ»، وَالتُصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ إِلَّا أَنَّهُ وَرَدَ فِي جِ، د: «الْأَبُ لِأَبِيهِ»

خَطَاً.

(4) فِي الْأَصْلِ: «وَالْيَتِيمُ وَالْغَائِبُ مِنْ زَمَانِ … » وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (5) فِي الْأَصْلِ: «فَإِنْ لَمْ يَزْلِ .. » وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ عَنِ اخْتِفَاءِ

الْمُشْتَرِي.

(6) في ب: «عوض».