القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤مختصر البسيوي
524
(ا)،
أَوْ رَدَّهَا إِلَى الشَّفِيعِ، حَلَفَ وَاسْتَوْجَبَ، فَإِنْ مَنَعَهُ شُفْعَتَهُ بِحُجَّةٍ بَاطِلَةٍ أَوْ ظُلْمَةٍ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهَا مِنْ بَعْدُ أَخَذَهَا، وَعَلَى الْمُتَعَدِّي بِمَنْعِهَا رَدُّ مَا اسْتَغَلَّهَا؛ لأَنَّهَا وَجَبَتْ فِي حِينِهَا لِلشَّفِيعِ وَإِنِ اسْتَرَى الْمُشْتَرِي بِعُرُوضِ أَعْطَاهُ مِثْلَمَا أَعْطَى إِنْ عَلِمَ الْمِثْلَ وَالْقِيمَةَ، وَإِنِ اسْتَرَى إِلَى أَجَلٍ فَكَذَلِكَ. وَالْمُدَّةُ فِي الثَّمَنِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَإِنْ دَفَعَ الثَّمَنَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِلَّا بَطَلَتِ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَهُ فَلَمْ يَقْبَلِ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِالْمُسْلِمِينَ فِي قَبُولِ حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ حَاكِمًا رَفَعَ إِلَيْهِ. وَإِنْ تَوَانَى الشَّفِيعُ بَطَلَتْ، وَإِنْ لَقِيَ أَحَدًا فَجَلَسَ إِلَيْهِ يُحَدِّثُهُ بَطَلَتْ، وَقَدْ قِيلَ: إِنْ لَقِيَ الْمُشْتَرِي أَحَدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَعَدَ يُحَدِّثُهُ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَبْلَ انْتِزَاعِ الشُّفْعَةِ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا تَبْطُلُ. وَإِنْ عَمَّرَ الْمُشْتَرِي وَاسْتَغَلَّ حَسَبَ مَا عَمَّرَهُ مِمَّا اسْتَغَلْ فَالْغَلَّهُ بِالْخَرَاج ()، وَإِنْ غَرِمَ غَرَامَةً وَبَنَى بِنَاءً وَفَسَلَ نَخْلاً فَلَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ، يُرَدُّ عَلَيْهِ بِرَأْي الْعُدُولِ، وَإِنْ قَايَصَ شَيْئًا مِنْهَا ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِيَ فَلَا شُفْعَةَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ اشْتَرَى مَالًا قَدْ صَارَ لَهُ فِيهِ حَقٌّ، وَالْقَوْلُ فِي الثَّمَرِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. وَإِنْ عَلِمَ بَيْعَ شُفْعَتِهِ وَلَمْ يَطْلُبُهَا ثُمَّ طَلَبَ، وَاحْتَجُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ شَفِيعٌ، وَقَدْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ وَلَمْ يَطْلُبْ فَلَا حُجَّةَ لَهُ. وَإِنْ عَلِمَ بِبَيْعِ شُفْعَتِهِ وَظَنَّ الثَّمَنَ كَثِيرًا فَتَرَكَ الطَّلَبَ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ قَلِيلٌ طَلَبَ ذَلِكَ؛ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ وَقَدْ فَاتَتْهُ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ مِنَ الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ، فَإِنْ فَعَلَ كَانَ ظَالِمًا وَعَلَيْهِ رَدُّهَا وَالتَّوْبَةُ إِلَى اللَّهِ. وَوَالِدُ الصَّبِيِّ يَطْلُبُ لَهُ شُفْعَتُهُ، وَوَصِيُّ الْيَتِيم يَأخُذ لَهُ شُفْعَتَهُ فِي الْمُشْتَرَكِ وَلَا يَأْخُذ مِنَ الْمَقْسُومِ، وَالصَّبِيُّ لَا يُدْرِكُهَا إِذَا بَلَغَ فِي الْمَقْسُومِ، وَلَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْمَشَاعِ إِذَا بَلَغَ وَطَلَبَ مِنْ حِينِهِ، وَإِنْ عَلِمَ وَصِيُّهُ بِبَيْعِهَا فِي الْمَشَاعِ وَلَمْ
(1) في د: «بالإخراج».
(2)
(2) في الْأَصْلِ: وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْمَشَاعِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.