الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥

(134) بَابٌ فِي السُّفْعَةِ

525

يَطلب؛ لَمْ يُدْرِكْهَا الصَّبِيُّ إِذَا بَلَغَ وَكَذَلِكَ الْأَبُ إِذَا لَمْ يُطلب شُفْعَةَ وَلَدِهِ وَتَرَكَهَا لَمْ يُدْرِكْهَا وَلَدُهُ إِذَا بَلَغَ.

وَالشُّفْعَةُ هِيَ فِي الْمُشْتَرَكِ، فَإِذَا نُصِبَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّفِيعِ، وَمَنِ اشْتَرَى شُفْعَةٌ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ الْبَائِعُ فَذَلِكَ لِلشَّفِيعِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مُحَايَاةٌ؛ فَبِالْقِيمَةِ يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ، وَإِنْ أَعْطَى أَحَدًا قِطْعَةً مِنْ أَرْضِ

(2)

وَدَارًا وَنَخْلًا مُكَافَأَةَ لِعِوَض (2) مِنْهُ كَانَ إِلَيْهِ، فَإِنْ فِي ذَلِكَ الشُّفْعَةَ. وَالْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا وَقَضَتْ بِدَرَاهِمَ أَرْضًا مِنْ مَالِهِ بِصَدَاقِهَا فَفِي ذَلِكَ الشُّفْعَةُ، إِنَّمَا لَا شُفْعَةَ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا، وَإِذَا قَضَتْ نَخْلًا عَنْ صَدَاقٍ (3)؛ فَلَا شُفْعَةَ فِي

ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) في ب: «أَوْ لِعِوَض».

(3) فِي الْأَصْلِ قَبَضَتْ نَخْلاً لِصَدَاقٍ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.