الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦

(135)

بَابٌ فِي الْبَيْعِ

وَالْبَيْعُ بَيْعَانِ لَا يَعْدُوا إِلَى ثَالِثٍ: بَيْعٌ بِنَقْدِ وَيَدًا بِيَدٍ يَنْفِقَانِ عَلَيْهِ، وَبَيْعٌ بِتَأْخِيرِ بِالدَّرَاهِم وَالدَّنَانِيرِ مِمَّا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ. فَبَيْعُ النَّقْدِ كُلُّهُ جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا، فِي الْمُبَاعَاتِ (1) الْمَعْلُومَاتِ غَيْرِ الْمَجْهُولَاتِ، لَا نَقْضَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ حَاضِرَةً مَعْرُوفَةٌ، وَالْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَالِمَانِ بِمَا تَبَايَعَا عَلَيْهِ، وَهُمَا رَجُلَانِ حُرَّانِ] (3) بَالِغَا الْحُلُمَ عَاقِلَانِ مُمَيِّزَانِ، يَعْرِفَانِ الْمُبَاعَاتِ، لَا فِي عَقْلِهِمَا نَقْصُ، وَلَا طِفْلَانِ وَلَا مَمْلُوكَانِ، فَهَذَا الْبَيْعُ جَائِزٌ مِمَّنْ بَاعَ واشْتَرَى فِي الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ وَالْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَالْإِمَاءِ والتزويج وَالطَّعَامِ وَالنّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْإِدَامِ، كَانَ الْبَيْعُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، أَوْ كَيْلًا بِكَيْلٍ، أَوْ وَزْنًا بِوَزْنٍ، أَوْ كَيْلًا بِعَدَدٍ، أَوْ عَدَدًا بِعَدَدٍ، أَوْ جُزَافًا بِجُزَافٍ، أَوْ جُزَافًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنِ، أَوْ جُزَافًا بِصِفَةٍ، أَوْ جُزَافًا بِجِنْسِ مِنَ الْعُرُوضِ الْحَاضِرَةِ، أَوْ وَزْنًا مِنْ ذَلِكَ بِوَزْنٍ مِنَ الدَّرَاهِم، أَوْ كَيْلًا بِوَزْنِ مِنَ النَّقْدِ، أَوْ جُزَافًا عَلَى وَزْنِ مِنَ الدَّرَاهِم أَوِ الذَّهَبِ، وَالْمُقَاطَعَةُ وَاتَّفَاقُ الْبَيْعِ عَلَى الْمَالِ الْمَعْرُوفِ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَن فَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْبَيْعَ بِالنَّقْدِ عَلَى

(1) في ج: «الْبَيْعَاتِ»، وَفِي د: «فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ». (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.