الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٧

(135) بَابٌ فِي البَيْع

527

الزويَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ عَلَى الصَّفَةِ، لا يَنْقُضُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَيْبٌ، أَوْ عَوَارٍ لَا يَعْرِفُهُ الْمُشْتَرِي، فَيُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ.

وَجَائِرٌ فِي النَّقْدِ بَيْعُ الْأُصُولِ بِالْأُصُولِ، وَالْعُرُوضِ بِالْعُرُوضِ، وَالْأُصُولِ بِالْعُرُوض، وَالْأُصُولِ بِالدَّرَاهِم بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ جَائِزَةٌ. وَبَيْعُ الْعَدَدِ بِالْعَدَدِ، وَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ بِالنَّقْدِ وَالْحَضْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ جَائِزُ، وَالْحَيَوَانُ بِالنَّقْدِ بِالدِّرَاهِم بِالْيَدِ جَائِزٌ لَا خِلَافَ فِيهِ. وَاللَّحْمُ بِاللَّحْم وَالسَّمَك بِاللَّحْمِ، وَالدُّهْنُ بِالسَّمْنِ، وَاللَّبَنُ بِاللَّبَنِ، جَائِزٌ ذَلِكَ كُلُّهُ، بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ إِذَا حَضَرَا جَمِيعًا. وَالْمُبْتَاعُ) وَمَا بِيعَ بِهِ، وَمَا بِيعَ مِنْ ذَلِكَ بِالنَّقْدِ بِالدّرَاهِم، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرِ الدَّرَاهِمُ وَتَأَخْرَتْ، فَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَا يَنْتَقِصُ، وَأَمَّا التَّأْخِيرُ فَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْبُيُوعِ الْمَعْلُومَةِ حَضَرَتْ أَوْ غَابَتْ بِالدِّرَاهِم وَالدَّنَانِيرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَالِمَيْنِ بِمَا تَبَايَعَا عَلَيْهِ بِالرَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى الصَّفَةِ وَالْمَعْرِفَةِ الْمُقَدَّمَةِ إِذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ (2) حَاضِرًا، وَإِنْ غَابَتِ الدَّرَاهِمُ أَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ غَاتِبًا - وَقَدْ عَلِمَ، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرِ الدَّرَاهِمُ؛ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ بِتَأْخِيرٍ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ. وَالْبَيْعُ لَا يَنْتَقِصُ إِلَّا الْحَيَوَانَ فَلَا يَثْبُتُ بَيْعُهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ حَتَّى تَحْضُرَ عِنْدَ الْبَيْعِ، كَانَ ذَلِكَ بِنَقْدِ أَوْ بِتَأْخِيرِ ثَمَن وَالدَّرَاهِمُ وَالدُّنَانِيرُ أَثْمَانُ الْأَشْيَاءِ، وَالْأَشْيَاءُ مُتَمِّنَاتٌ لَهَا. وَجَائِزٌ كُلُّ مَا تَبايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ لَهُ بِالدِّرَاهِم كَانَ بِكَيْلٍ، أَوْ بِوَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ جُزَافٍ أَوْ بِتَأْخِيرٍ أَوْ بِنَقْدِ إِذَا عَرَفَاهُ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ. وَجَائِزٌ بَيْعُ جَمِيعِ الْأُصُولِ بَجَمِيعِ الْعُرُوضِ الْمَعْلُومَةِ الْمَعْرُوفَةِ إِذَا كَانَا عَالِمَيْنِ لِلْمَالِ الذِي تَبَايَعَا عَلَيْهِ، وَبِالْعُرُوضِ الَّتِي يَدْفَعَانِهَا فِي ثَمَنِ الَّذِي بِهِ وَقَعَ الْبَيْعُ، كَانَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا إِلَّا الْحَيَوَانَ حَتَّى يَحْضُرَ عِنْدَ ذَلِكَ. وَجَائِزٌ بَيْعُ

(1) في ب، ج: «وَالْمَتَاعُ»، وَفِي د: «الْمَتَاعُ». (2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْمُبَاعُ».