الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٨

528

مختصر البسيوي

الْأُصُولِ بِالْأُصُولِ، وَجَائِزٌ بَيْعُ الْأُصُولِ بِمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، بِنَقْدٍ أَوْ بِتَأْخِيرٍ لَا يَنْتَقِضُ جُزَافًا أَوْ عَدَدًا أَوْ بِصِفَةٍ، فَكُلُّ الْبُيُوعِ فِي ذَلِكَ جَائِزَةٌ غَيْرُ مُنْتَقِضَةٍ، وَلَا تَنَازُعَ فِيمَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ

شاء الله.

وَكُلُّ شَيْءٍ بِيعَ بِالدَّرَاهِم بِنَقْدِ أَوْ إِلَى أَجَلٍ جَائِزٌ، وَلِصَاحِبِ الدَّرَاهِم أَنْ يَعْتَرِضَ بِدَرَاهِمِهِ الَّتِي ابْتَاعَ بِهَا مَا شَاءَ مِنَ الْمَتَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْعُرُوضِ، وَيَأْخُذَ بِدَرَاهِمِهِ مَا شَاءَ مِنْ كُلِّ جِنْسِ، وَإِنْ أَخْرَهَا فَجَائِزٌ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةٌ فَإِذَا حَلَّتِ (2) اعْتَرَضَ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَضَرَ أَوْ غَابَ إِذَا عَرَفَهُ، إِلَّا الْحَيَوَانَ إِذَا غَابَتْ لَا يَعْتَرِضُ حَيَوَانًا غَائِبًا، وَلَا يَعْتَرِضُ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ الَّذِي بَاعَهُ بِالدَّرَاهِم وَيَعْتَرِضُ مِنْ غَيْرِهِ مَا شَاءَ، وَمِنَ الشَّيَابِ يَأْخُذُ بَدَلًا (3) مِنْهُ بِدَرَاهِمِهِ مَا أَرَادَ وَاتَّفْقَا عَلَيْهِ وَمِنَ الْحَيَوَانِ الْحَاضِرَةِ مَا شَاءَ يَأْخُذُ مِنْهُ بِدَرَاهِمِهِ، وَالرَّقِيقِ وَالْأُصُولِ، وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ عَمَّ كُلُّ بَيْعِ يَقَعُ بِهِ الْبَيْعُ بِإِجَازَتِهِ، لَا جِنْسَ مِنْهُ، مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ.

(1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «بَاعَ».

(2) فِي الْأَصْلِ: «أُجْلَتِ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) بدلاً، سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.