القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣١(136) بَابٌ فِي مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْبُيُوع
531
اللحْمُ بِوَزْنِ أَوْ بِجُزَافٍ، وَالتَّمْرُ بِكَيْلِ، وَالْحَبُّ بِكَيْلٍ؛ لِأَنْ ذَلِكَ ثَمَنْ لَهُ، وَلأَنَّ اللّحْمَ يُوزَنُ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَالْحَبُّ يُكَالُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَزْنَا بِوَزْنٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَرِهْتُهُ، وَلَا هُوَ مِنَ الْأَجْنَاسِ الَّتِي وَقَعَ النَّهْي عَنْهَا؛ لأَنْ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَقَدْ رُوِيَ خَبَرٌ يُثْبِتُ هَذَا الْعَمَلَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اشْتَرَى جَزُورًا بِتَمْرِ مِنْ عِنْدِ أَعْرَابِيِّ، وَيَرَى أَنَّ التَّمْرَ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: هَلْ لَكَ أَنْ تُؤَخِّرَنَا إِلَى الْجُذَاذِ؟ - يَعْنِي إِلَى أَنْ تُدْرِكَ الثَّمَرَةُ الْجَدِيدَةُ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ، فَزَجَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ، وَقِيلَ: إِنْ امْرَأَةً أَسْلَفَتْهُ ذَلِكَ التَّمْرَ وَأَوْفَى
الْأَعْرَابِيُّ). أَيْ أَقْرَضَتْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَدْهَانِ بِالْوَدَكِ، وَلَا الْوَدَكِ بِالْوَدَكِ، وَلَا الدهن بالسمن وَلَا مَوْزُونٍ بِمَوْزُونٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَزِيَادَةٌ إِلَى أَجَلٍ، وَجَائِزٌ يَدًا بِيَدٍ وَزِيَادَةٌ فِي النَّقْدِ، وَصَرْفُ الدَّرَاهِم عِنْدَ أَصْحَابِنَا [جَائِز (3) يَدًا بِيَدِ، وَبِالتَّأْخِيرِ لَا يَجُوزُ.
(1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «فَفِيهِ كَرَاهِيَةٌ». (2) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ فِي بَابِ الرِّبَا فِي الْبَيْعِ.
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.