الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

(138)

(1)

بَابٌ فِي مَا يُرَدُّ بِهِ مِنَ الْعُيُوب (1)

وَأَمَّا الْعَيْبُ فِي الدَّوَابِّ وَالْحَيَوَانِ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ ثُمَّ عَلِمَهُ فَلَهُ رَدُّهُ، فإِذَا رَضِيَ بَعْدَ الْعِلْمِ لَزِمَهُ. وَالْعَيْبُ فِي الدَّوَابِّ: الرِّكَاضُ وَالْقِمَاصُ وَالْعِضَاضُ وَالنّطَاحُ وَالرِّبَاضُ وَالذَّعَارُ، وَعَقْرُ الدَّوَابُ وَالنَّاسِ، فَهَذَا فِي الْجِمَالِ وَالْبَقَرِ وَالْخَيْل وَالْحَمِيرِ مِنَ الْعُيُوبِ الظَّاهِرَةُ. وَالْمَيَاسِمُ مِنَ

(3)

الْعُيُوبِ الْغَامِضَةِ. [وَالضَّلَعُ فِي الدَّابَّةِ عَيْبٌ. وَإِذَا لَمْ يَأْكُلِ النُّوْرُ النَّوَى كَانَ عَيْبًا فِيهِ. وَالْعَيْبُ فِي الْغَنَمِ الْمَيَاسِمُ فِيهَا أَوْ تَشْرَبُ لَبَنَهَا أَوْ بِهَا جَرَبٌ أَوْ عِلْةٌ غَامِضَةٌ، فَإِنْ أَعْلَمَهُ، فَاشْتَرَى بِعِلْمٍ لَزِمَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَرُدُّ الْبَيْعَ إِذَا

(1) فِي الْأَصْلِ هَذَا الْبَابُ تَكْمِلَةٌ لِبَابِ الْبَيْعِ، وَاخْتَرْنَا تَبْوِيبَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ فِي

التفصيل.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَمِنْ ب، ج، وَالتَّكْمِلَةُ مِنْ د، إِلَّا أَنْ النَّاسِخَ جَعَلَ الْمَيَاسِمَ مِنْ ضِمْنِ العُيُوبِ الظَّاهِرَةِ، وَهُوَ خَطَاً. (3) الْمَيَاسِمُ جَمْعُ وَسْم وَهُوَ الْكَيُّ بِالنَّارِ لِلْعِلَاجِ أَوِ الْعَلَامَةِ، قَالَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْحَيَوَانِ: وَقَالَ الْقَوْمُ: إِنْمَا الْمَيَاسِمُ فِي النِّعَمِ السَّائِمَةِ كَالرُّقُوم فِي ثِيَابِ البَزَّازِ وَمَتَى ارْتَفَعَتِ الرُّقُومُ و مُنِعَتِ الْمَيَاسِمُ اخْتَلَطَتِ الْأَمْوَالُ وَإِذَا اخْتَلَطَتْ أَمْكَنَ فِيهَا الظُّلْمُ وَالْمَظْلُومُ الْحَيَوَانُ

(161/ 1)

(4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.