الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧

(138) بَابٌ فِي مَا يُرَدُّ بِهِ مِنَ الْعُيُوبِ

مَا تَرْجُوهُ مِنَ الْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ وَلَيْسَ مَعَكَ فَلَا تَبِعْهُ إِذْ هُوَ لَيْسَ مَعَكَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الدَّرَاهِم بِالْحَبْ وَالْعِظْلِمُ وَالنّيَابِ وَالدَّوَاب بَيْعًا وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعَكَ، وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَلَفًا تُسْلِفُهُ إِلَى أَجَلٍ، وَلَا تَأْخُذْ رِبْحَ مَا لَمْ تَضْمَنْ مِنْ كُلِّ بَيْعِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا تَبِعْ مَا لَمْ تَقْبِضُ مِمَّا ابْتَعْتَ وَاشْتَرَيْتَ وَلَمْ تَقْبِضْهُ مِنَ الْبَائِعِ، فَلَا تَبِعْهُ بِرِبْحٍ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ لَا تَبِعِ السَّلَفَ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنَ الْمُتَسَلْفِ (3)، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ لَا تَبِعْهَا وَلَا تَأْخُذُ رِبْحَهَا قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهَا. وَجَائِزٌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ فِي كُلِّ بَيْعِ مِمَّا هُوَ جَائِزٌ إِذَا قَبَضْتَهُ وَقَدِ اشْتَرَيْتَهُ بِثَمَن مَعْلُومٍ، جَائِزٌ أَنْ تُعَرَّفَ الْمُشْتَرِيَ كَمْ شِرَاؤُكَ، وتُعَرَّفَهُ كَمْ رَبِحْتَ وَتَبِيعَهُ بِذَلِكَ مُرَابَحَةٌ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا اتَّفَقْتُمَا عَلَيْهِ، وَإِنْ جَزَزْتَ شَعْرَا أَوْ صُوفًا وَأَرَدْتَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً، عَرَّفْتَ الْمُشْتَرِيَ ذَلِكَ

حَتَّى يَأْخُذُ بِعِلْمٍ

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ وَهُوَ: عِصَارَةُ شَجَرٍ لَوْنُهُ أَخْضَرُ إِلَى

الْكُدْرَةِ كِتَابُ الْعَيْنِ (342/ 2).

(2) فِي الْأَصْلِ: «الْمُسْلِفِ، وَالْعِبَارَةُ الْمُثْبَتَهُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَهِيَ أَوْضَحُ.