القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٨(139)
بَابٌ فِي الْمُضَارَبَةِ
(2)
وَالْمُصَارَبَةُ جَائِزَةٌ، وَلَا تَجُوزُ إِلَّا بِالدَّرَاهِم وَالدُّنَانِيرِ، وَذَلِكَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ [دَرَاهِمَ]) مُضَارَبَةٌ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ مَا رَزَقَ اللَّهُ فِيهَا مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا، عَلَى جُزْءٍ يَنْفِقَانِ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَلِلْمُصَارِبِ مَا جُعِلَ لَهُ، وَهُوَ أَمِينٌ لِمَا فِي يَدِهِ إِنْ تَلَفَ لَمْ يَضْمَنُهُ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ (2) بِمَا رَأَى مِنَ الثَّمَنِ مِمَّا هُوَ رِبْحٌ وَنَفْعٌ لَهُ وَلِصَاحِبِهِ، وَيَحُطُ وَيُقِيلَ وَيَحْبِسَ وَيُغَلِّي، وَكَيْفَ رَأَى الْبَيْعَ جَائِزٌ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهَبَ، وَلَا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِ غَيْرِهِ، وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ حَيْثُ شَاءَ بِتِجَارَتِهِ إِلَّا أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَعَدّى نَهْيَهُ وَلَا يُخَالِفَ مَا شَرَطَهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَنَفَقَةُ الْمُصَارِبِ عَلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ا مَعْلُومًا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ فَلَهُ ذَلِكَ] (3)، فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَيْئًا لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ شَيْئًا مَجْهُولًا لَمْ يَثْبُتُ. وَلَيْسَ لِلْمُصَارِبِ رِبْحٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُؤَدِّيَ رَأْسَ الْمَالِ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ وَنَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ رَدْ ذَلِكَ لِرَبِّ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَرْبَحْ وَلَمْ يَأْخُذُ فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ نَفَقَةً جُعْلٍ لَهُ) فِي ذَلِكَ فَلَا رَدْ عَلَيْهِ فِي النِّفَقَةِ،
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) فِي جِ زِيَادَةُ: «وَيَشْتَرِيَ». (3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) فِي بَقِيَّةِ النَّسَحْ: «جُعِلَ لَهُ نَفَقَةُ».