الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣الكنف
وحيث ان الستر في الإسلام أوجبه الشرع على الانام وبالخصوص عند مقصد الخلا يلزم حكم الستر كل العقلا الكنيف مما يلزم إذ كشف عورات الأنام يحرم
لذلك
يقبله
ومن جلوس المصطفى بين اللبن قد أخرجوا بنا الكنيف فاعلمن وكانت العرب الى الصحارى تخرج للخلاء والقفار وعندما قد فتحوا الأمصارا وأمعنوا في أهلها الانظارا رأوا كرايس الأذى فاستحسنوا ذلك في ادابهم وما بنوا وفي اعتبار العقلا جميل لانه ستر كذا نقول تمدن الإسلام وانه من واجب الانام بل واجب عندى على أهل القرى اليه يضطر هنا كل الورى لانهم بالستر مأمورونا وذاك خير ساتر يرونا وانه من واجب المروة ومن هدى الدين وحسن الملة به اعتنى كل كريم فاضل وكل حبر أريحى كامل وسميت كرايسا لِمَا كرس فيها من النجو الخبيث والنجس وهى مراحض على السطوح ترحض عنهم خبيث الريح وما على الأرض كنيف يعرف ومذهب وكل هذى كنف وهكذا المرفق والخلاء بذاك قد صرحت الانباء والبول والغايط في الاحجرة عنه نهى المختار هادى الامة لانها مساكن الجن نقل عن ابن عباس إمامنا الاجل فالمنع فى بيوتهم كالمنع في مساكن الانس يقال فاعرف وقيل للاشفاق نهى الهادي لما عسى يضر بالعباد لا تكشف الازار حتى تقربا حالا من الأرض وراع الادبا
-
113
—