كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

وعون أهل الضعف قد تحتما فهو دفاع حققته العلما فان حكم ذاك الاستنفار دل على الوجوب في الأنظار وهو الى الخارج صح فانظر في فعل ذاك السيد المطهر ليس عن المصر هنا كما ترى لكنه عن خارج من القرى

لو كان عن ملك الامام قد خرج اذا رأى ذاك الامام أو خرج

فان يكن تحت يد الامام أو كان تحت راية الاسلام فالدفع عنه في الصحيح أوجب وهو الذي عليه فينا النجب ألا ترى الاجماع صح في الأثر مصران مكة ويثرب استقر وقد دعا الهادى رجال يثرب لنصر أهل مكة عن طلب وقولهم ان الجهاد لم يجب في غير مصرنا على أصل كتب لأن فعل المصطفى قد اتضح وان يكن ذاك جهاداً قد وضح وأمره فيه وفيه قد دع بعدم النصر له فاستمعا ففى الدفاع ذاك قطعاً ألزم عن حوزة لها العدو يغشم ومن يقل ذاك جهاد في النظر ليس دفاعاً فهو باطل الأثر يرده الوارد في القرآن وسنة المبعوث من عدنان فان آيات الكتاب تقرع آذان من تخلفوا وامتنعوا بيثرب وأقرب البلاد أن يقاتلوا الذين قد دنوا

ما وبختهم على جهـ على جهاد

ولا المخلفون ويك استئذنوا عن لكنها تلزمهم جهادا فيمن نأى فاستبعدوا البلادا ليهم لها الخروج ومالهم عن فرضه ولوج

عليهم الشقة بالبعد نأت ومحنة الخروج أيضا عظمت وفيهم أنزل ذو الجلال عظيم توبيخ بلا جدال يقول لو كان لهم يوماً عرض يعرف بالقرب له الكل نهض أو كان أيضا سفر في قصد وذاك ما خلا لهم من بعد لا تبعوك لكن البعد من الخروج لجهاد قد شرع

261

-

-