الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١من
النساء
لأن مفروض الجهاد لم يكن ينحط عنه عند أرباب الفطن الا اذا كان له عذر جلي يعرفه فينا رجال العمل قال به العلامة الصبحي في آثاره وذاك حق فاعرف الا الذي يعذره الامام فانه بذاك لا بذاك لا يلام وان أتى جند البغاة يطلب ملك عُماننا وفيه يرغب وخيف منه يستبيح الحُرَمَا ويجعلن مال الأنام مغنا وخيف منه قتل الأبرياء الرجال ومن ولم يكن في يد ذا الامام شيئ يقومن للانام لا في يديه بل وبيت المال من كل دافع العدوّ خالي يجوز للامام الاقتراض من مال الورى بالجبر كيما يدفعن بقدر ما يقوم الأمورا ويفعلن ما يذهب الشرورا وما به الأمور يوماً تستقر على أصولها ويدفع الخطر ولو على سبيل غير القرض منع على ذلك عند النبلا ذلك ان الله هذا أوجبا على الورى بالمال والحال احسبا فها هنا قد ألزم الامام للناس ما أوجبه السلام ذلك الامام فاعلموا لأنه فرد من الأنام يفعل فيهم واجب الاسلام ما عسره يحط فرضاً وجبا على غني عند كل النجبا الأداء للأعيان
ولم يك يسقط ذاك
عنهم بعد
فالزم
نصر بلا انکار ظلمه الى وصول الشرع
والدين لا يُضَاع في الامكان وسقهم الى رضا الجبار فانا أنصر أخاك ظالماً بالردع عن أو كان مظلوماً كذاك ينصر حتى يزول الظلم عنه فانصروا وقاتلوا أو ادفعوا في الذكر بالمال والأنفس دون نكر فهو دليل نير لمن فهم وكان مقصود الكتاب قد علم فالحج والجهاد فرضان هما في المال والنفس تقول العلما
271
-