الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦حتى
هل فوق رتبة النبوات رتب تمنى المصطفى تلك الرتب لا بل مقام الشهدا له العلا بين رجال الحق أنوار الملا منزلة ميزها الجبار من غيرها قطعا ولا إنكار يشتاق أهل الخير أرباب العلا لنيلها يطمح كل النبلا وان تكن منزلة الرسل أجل فالشهدا مقامهم أيضا يجل لا تحسبن من قتلوا في الذكر في عدد الاموات دون نكر لا بل هم الأحيا عند الله في رزقهم طابوا بلا اشتباه منعمون قبل أن ينعما
فالناس في قبورهم رمام
?
من الأنام فاعلما
هم من ربهم إنعام لا تأكل الأرض جسوم الشهدا مزية خصت فضلاً بدا بهم ولا حساب عند ذي الجلال على الشهيد دون ما جدال حيث دِمَاهُ للذنوب تغسل لم يبق ذنب بعد ذا يا كُمَل وكم تمنى الأنبيا ولا خفا ما للشهيد من منال عرفا تمنَّى الاوليا الأبرار ذاك كما جاءت به الآثار العلماء الأتقيا ذلك في الآثار عنهم رويا مقام ماله مثال يتمنَّ نيله الأبطال ولو له مشابة في القدر قاموا اليه دون هذا فادر لكن مقام الشهداء أكمل وكلهم على الكمال عوّلوا ذلك أنهم عليه أرخصوا به أرخصوا غالي الدما وللاله أخلصوا لم ينظروا في طاعة الجبار للموت شيئا في مراضي البارى وليس أغلا ثمناً اذ يعتبر من أنفس أزهقها ذاك الخطر تجرعته وهو فوق العلق مرارة غصت بكل غلصم فعوضت تلك الخصال الجُلاً والعز في آخره والأولى لذاك ختم الأنبيا تمنى شهادة ليدركن الأسنى فكان جامعاً منزلة الشهيد من ذي الأمة
النبوة
326