كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

من أن هذي النار قد قالوا عرض والجسم لا يأباه حينما عرض قلنا فان الله للكل خلق لم يعجزن عن أي شيء وهو حق حينئذ لم ينتف ما يدعى معارض وهو الصحيح فاسمع ويرغبون في دخول الباقي حتى ينالوا أكمل الأرزاق والمؤمن الصدق يحب الخيرا له وللاخوان يخشى الضيرا ولا تقولوا أنهم أموات لكنهم أحيا ولو قد ماتوا أجسامهم يجري بها الري كما يجري بأحياء الأنام فاعلما كأنهم ناموا منام الراحه على أسرة مع استراحه وان يكونوا في بطون الوحش لا مانع من ذلك عند العقلا فالدر في البحر تراه يرسب مع قذر وليس فيه عجب مازال دراً خالصاً ولا مرا وان يك الشهيد يوماً قبرا فقبره روض ونعماء الولي مبسوطة من المليك الأول وجايز حياتهم لا تعلم لنا وفي الغيب مرام يعظم الأعمش منا يبصـ فكيف بالغيب فذاك أكبر تأوي الى الاجسام أرواحهم وتسرحن عنهم على نعماهم وليس في ذلك تكرير يعد للموت والتكليف عنهم بعد لا فى الدخول كلفة كلا ولا حال الخروج بل سرور نزلا فحالهم كحال من نام فقد تسرح روحه الى أقصى أمد وترجعن اليه دون ما خفا في أسرع الوقت كما قد عرفا وتعرض الأرزاق أي للشهدا أعني على أرواحهم قد قيدا يأتيهم الروح مع الريحان من ربهم بالفوز والرضوان كمثل ما النار يقال تعرض لآل فرعون كذاك يفرض فهو على الأرواح عرض وقعا ليس على الاجسام فيما سمعا وبعد ذاك دخلوا. لآل فرعون في العذاب والنكال وهكذا أهل السعادات نرى ذاك لهم عند الولي ولا مرا

ماذا

عسى

.

-

335