الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩وقد عرفت صفة الشهيد في مقامنا هذا وغير مختفي وعدهم فيه اختلاف العلما وهاك ما يقوله من علما خمسة أولهم من طُعِنا أعني به من مات مطعوناً هنا
أصابه الطاعون لا طعن وقع من أسهم يرمى بها فينصرع وفاز من يقتله الطاعون وصاحب الهدم كذا المبطون كذا الغريق ومرادهم من يركب البحر لنصر ربه أو راكب لغير ما محرم وذاك قيده هنا فلتفهـ والخامس المقتول في سبيل مولاه لا المقتول في تضليل وشرطه يقاتلن ناصرا للدين طاغ هكذا وكافرا لا أنه لكي يقال بطل أو ناصر للدين ذاك الرجل أو ذاك عبد صابر مجتهد أو رغبة في عاجل يجتهد فكل ذا ونحوه حرام والله فهو الواحد السلام ما كان لله فذاك يقبل وما لغيره ففعل يطل او كان لله وللانسان فذاك مثله بلا نكران لا يقبل الاله الا ما خلص لوجهه فعل به الله يخص وصاحب الهدم وصاحب الغرق ان كان قد أهمل حفظاً من غرق فعاصيان لا شهيدين هما اذ مهمل الحزم لنفسه هَمَا لأنما الحفظ الهلاك قد من أوجبه الشرع وذاك المعتمد فليس من يموت في ذي الحال كان شهيداً بل أخا ضلال اذ خالف الشرع ومن يُخالف للشرع فهو في سبيل تالف لو لم يكن بغير سيف شهدا فهم قليل قد رووه مسندا وقد أتى سبع سوى القتل لنا شهادة فضل أتى من ربنا أعنى الله ثوابهم جعل اذ ذاك مثل الشهدا كذا نقل وقد مضى في قولنا بعضهم وصاحب الجنب يقال منهم فتى مات بذات الجنب وذاك داء وارد في الكتب
أعني
339 -
-
-