كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

وقت الغارة

حيث ان كل أمر مرتهن بوقته في قول أرباب الفطن وتلك سنة الاله في الورى وقد قضى أفعاله وقدرا حكمته اقتضت لذاك فاعلما خص الأمور كيف شا وعمما ورتب الأشياء ترتيباً بهر على نظام بالقضا والقدر لا لافتقار جلّ ذو الجلال لذلك الشأن بلا جدال فهو الغني مطلقا ولا خفا والفُقَرَ الخلق الى الرب اعرفا وكل شيئ بزمان قدرا كالصوم والصلاة والحج انظرا وساير الأشيا كذاك تعتبر أسيرة القضاء قطعاً والقدر وهكذا الغارة في الأخبار عن النبي السيد المختار لها زمان فهي فيه أنجح في حالة حالة بها هناك أصلح وهي البكور وهو في الأخبار أبرك أي من ساير النهار والرزق فى البكور عن خير الورى والنصر رزق في اعتبار البصرا فكان وقت الغارة الصباح جاءت به الأدلة الصحاح كان اذا أتى العدوّ ليلا بيت لا يرسل ليلاً خيلا وتلك عادة عليها العرب أقرها الشرع وهذا المذهب فاصبحت من سنة النبي معروفة في شرعه العلي لان في الليل تعثر الورى يعرف الغريب أبواب القرى وليس يدري أين خصمه كما يجهل أشيا أمرها قد علما لا يهتدي الطريق بل لا يصر عدوه والليل ذاك يستر أما اذا الصباح ضاء انكشفا لضوئه جميع ما كان اختفى ما فيبصر الرامي متى ومن رمى ونفس ذاك المرمى ويصدرن عن صحة فيمن رمى وكل سهم طاش لم ينبهما فلا تغر حتى ترى الصباحا أضاء فى طلعته اذ لاحا وجاء في ذاك حديث دلا على اختصاص وقت ذاك فعلا

يرمي

-

353

-