الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المنار
حيث من الجهاد في الشرع يعد أمر بمعروف كذا النهي ورد عن منكر وهو من الدين ولا يتركه الا الرجال الجُهَلا فرض على القادر هذا الحال حسب اقتداره ولا جدال وما مدار عمدة الجهاد إلا على ذلك في العباد بذاك قام الدين في الاسلام لكشف ما حل من الحرام بذاك قام الحق في البرايا وانحسمت جوالب الرزايا بذاك مطلق الفساد يندفع ومعظم الضلال أيضا ينقطع بذاك كل جاهل يرتد عن هواه في الأمة أمر قد زكن بذاك فاحش الفساد يذهب وكل مامنه يكون العطب بذاك شمل المسلمين يلتئم وحالهم فى الحق أيضا ينتظم بذاك يصفو الدهر للأحرار تى يبين واضح بذاك يرتاح الأنام أمنا ويضمحل البطل جهراً منا بذاك دولة الفساد تنهزم وحجة الباطل معه لم تقم دلت على ذلك آيات غرر في الذكر نجمها بنوره زهر دلت علي ذلك بل كم دلت عليه في النص الكريم خصت ما أرشد الباري الى شيء سدى حاشاه بل ذاك لفضل عهدا ما أمر البارى بشيء في الورى إلا لأمر قد خفي أو ظهرا ما نوه الباري على مرام الا لقصد صح في الأحكام وما دعا البارى الى أمر ولا حكمة فيه في اعتبار النبلا ولا أشار ذو الجلال في السور لمقصد الا لسر قد ولا إلى شيئ تراه نوها الا لأمر فله فانتبها وانما المعروف إسم جامع كمنكر لذين طراً سارعوا يحتويان أعظ الأركان ويشملان واجب الايمان
بهر
376
-