الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢حينئذ هنا عليك نفسكا تحفظها لا تركبن المهلكا عن ابن مسعود الفقيه الفاضل فافهم معاني هذه الدلايل ان تبعوا أهواءهم وانقلبوا الى ضلال وله قد ركبوا وليس للنصح بهم من أثر فدعهم وانت بالحق حري ما كلف الاله فرداً في الورى مالا يطيقه كما تقررا ان علم القول هنا لا يقبل لا يلزم القول على ما يعقل وممسك عن عمل السوء وقد أمكنه الانكار إثمه ورد فهو كمثل من لذاك قد فعل وذاك واضح لمن كان عقل ان كان ممسكاً بلا انکار بقلبه قد صح في الآثار ألا ترى الله يقول جهرا للكفر في اليهود هذا النكرا لما قتلتم أنبياءي فاعلما وقتله فيما نرى تقدما
بوافر الامداد
قبل محمد النبي الهادي قتلهـ وقد أتى التوبيخ لليهود في عصر النبي الهاشمي الأشرف ذلك للرضى بما قد فعلا آباؤهم فافهم مراماً عقلا أضافة اليهم في الذكر ولم يباشروا لذاك النكر بل هم رضوا بفعل ذاك القاتل فهم مشاركوا لذاك الفاعل كذاك من لم ينه عن سوء وقع رضي به فهو شريك المبتدع وجاء عن أبى حنيفة أثر ينقله أهل العلوم والبصر قتل ابراهيم أعني الصايغا وكان بالعقل المعالي بالغا بكي عليه كأشد ما يرى من البكاء هكذا قد ذكرا كان فتى فى الحق ذا تصلب ذا غيرة في الله لم تستغرب عن الأمر بمعروف سئل والنهي عن نكر كذاك قد نقل فاتفقا على الوجوب فاعلما وانه فرض ويعني لزما فقال بعد ذاك لي مد يدك حتى أبايعك جهاداً دون شك أظلمت الدنيا لذا على أبي حنيفة من عظم ذاك المطلب
في
382
—