الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥فكل ما وسع فيه العلما هذا سبيله هناك فافهما فالمسلمون واجب عليهم هداية لجاهل لا يعلم من ضل حين اتضح المراد
وواجب عليهم جهـ
وان
،
وجب
قبل الحق بغير كلفة فانه السعيد من ذي الأمة ومن أبى الحق فبالقطع جهاده فرضاً له الله كتب فواقع على حدود الله وقايم بها بلا اشتباه كمثل ركاب على سفينة مقتسمين أصلها بشركة ينقبها الأسفل فيما ملكا ان تركوه كلهم قد هلكا ذاك بفعله لنفسه قتل وقتله للقوم أيضا قد عقل وهم رضوا بذلك الفعل كما علمته رضوا بفعل حرما وهاهم قد تركوا النكر على ذلك حتى عمهم ما فعلا فهم جميعاً في الضلال وقعوا بئس لهم وبئس ماقد صنعوا هم عليه حالاً قاموا بالنكر إذ أفعاله حرام وجاهدوه آخذين باليد والسوط والسهم وبالمهند نجوا جميعا من هلاك حضرا ومن يقم عليه ايضا أجِرَا وهكذا الأحوال فافهم يافتى وكن فتى للحق أيضا ثبتا لا تجعل المفسد في فساده يعيث في الخلق وفي بلاده وقف له وقفة حر فيصل واكبح جماح كل غر مبطل فالله ناصر لمن يجتهد في حقه وهو الاله الأحد ثق بالاله الواحد الفرد الصمد وكن فتى في حق مولاه اجتهد حسبك ان تذكر في السماء بكامل النعوت والثناء أنت بهذا العالم السفلي واسمك في منزلك العلي تعرف بالفاعل للخير اعلما يالك من قدر وشأن عظما يأتي رجال لم يكونوا أنبيا غداً وليسوا شُهَدَا بل أتقيا يغبطهم هناك الأنبياء والشهدا كذاك الأولياء
385
-