كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

والحق ان العلماء قد ترى فرق المقامات لنا بلا امترا من ظن في الأمر انتصاراً يأمر أو خاف لا يركب مالا يقدر ان النفوس عندنا أماين ومن أضاعها فذاك خاين فلا تخونوا للأمانات ولا تلقوا النفوس للهلاك نزلا ولم تكونوا أمناء في الهدى ان أنتم عرضتموها للردى وضرب سوطين اذا لم تدفعوا عنها فكلكم فتى مضيع بل كل ذى عقل يراعي الألزما وأنفع الأشيا اتباع العلما والحق نور في الظلام يشرق ويهتدي بنوره الموفق وكل ما حرمه الشرع العلي فذاك منكر له لا تجهل وواجب تغيير كل منكر باليد واللسان من مقتدر والصحب خير الخلق أيضا سألوا عن حالة غايتها قد جهلوا اذا علمنا كل معروف علم وكل منكر تركنا يا فهم لم بيق معروف له لم نعمل والترك للمنكر تعميماً جلي أكان واسعاً لا نأمر بالعرف والنهي كذا لا نذكر فقل بل مروا بكل الخير لا تقتصروا وذاك أمر عقلا لو لم تكونوا تفعلون الكلا وهكذا النهي فخذه أصلا هذا الذي عليه أهل الحق منا وما يراه أهل الصدق الا أهيل الحشو ممن يجهل أوامر الشرع وليس يعقل والجاهلون من أولي الحديث من لا يفهمون قول شارع السنن قد انكروا الأمر بمعروف نزل به الكتاب للختام للرسل وهكذا القتال للبغاة اذ ذاك بالسلاح والعدات والأمر بالمعروف سموه هنا كالنهي عن نكر افتتاناً فافطنا ان حاج أمره الى السلاح وقد نأوا بذا عن الصلاح وانخرطوا من سلك أهل العدل واندفعوا في زحف أهل البطل قالوا على السلطان ليس ينكر ظلم وجور ثم قتل يظهر

-

389

-