كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠

حتى

لو كان ذاك القتل يوماً يحرم فالنكر لا يصح عنهم فافهموا لكن على سواه ذاك ينكر بالقول أو باليد عنهم يؤثر لكنه بلا سلاح فاعلما عنهم روت ذاك الهداة العلما فأصبحوا شراً على الاسلام وأمة الحق بلا كلام واصبحوا الأعدا لهذا الدين أعداء شرع السيد الأمين لأنهم قد أقعدوا الأناما أن يزجروا من ركب الآثاما وأخروا الناس عن القيام على أولي الجور من الأنام وعن قتال من بغى من الورى وقد رأوا قتال هذا منكرا واسكتوا الناس عن الانكار لجاير مال عن المنار الا اذا كان لسانياً فقط كلهم لذلك الحال اشترط طفى الأشرار في البلاد وانتشرت بواعث الفساد والحال أدى ان أهل البطل علوا على ذروة أهل العدل وطالت الفجار في الاقطار وانطمست معالم المنار وامتلك البغاة للبلدان وانقشعت الايمان وأصبحوا على الثغور رُصدا يقضون بالويل على أهل الهدى والظلم شاع في النواحي طرا اذ تركوا النهي معاً والأمرا وخربوا البلاد بالفساد وانقلبوا بالظل والدين والدنيا جميعا ذهبا حين على الدين عدوّ غلبا من المجوس والنصارى طرا وفاسق في جوره تَجَرًا وانتشرت مذاهب الأجانب أعداؤنا أيضا بكل جانب وذو تزندق كذاك قد ظهر وهكذا الغلو أيضا انتشر وكل ذاك في النواحي انجلبا بترك انكار الينا انسحبا وترك أمر الناس بالمعروف مع نهي عن المنكر من أهل البدع كذاك قال العالم الجصاص في أحكامه وهو صحيح وهو صحيح فاعرف هماماً فيصلا بين للقوم المرام الأكملا

لِلَّهِ

لله دره

للعباد

390

—

-