كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

وليس مثل قطع ذاك يردع للناس عن أمر الفساد يقع وأدبوا أيضا لأصحاب الريب فانما ينفعهـ ذاك الأدب وقيل بل ينفون وهو أعظم عليهم ذلك أمر مؤلم ونفيهم قول أبي المؤثر في آثارنا من سلف أو خلف ثم استحبه الامام السالمي لله من ذاك الهمام العالم رأى بأن الكل بالنفي انقطع وزال ذلك الفساد وارتفع وانه رأى قوي يقطع منابت الفساد حين يزرع ذلك ان كانوا بذي البلاد جاءوا من البعيد للفساد أو انهم حلوا بهذا البلد ولم يكن أصل لهم من سبد أما اذا تأصلوا يقال لا ينفون للأصل الذي قد حصلا لا يطردون ولهم أصل ثبت لكن يؤدبون أقوال أتت بالحبس والقيد وذاك ينفع والأدب المؤلم طبعاً يردع والجاهلون هم بلاء ينزل على أولي الفضل وليس يجهل وجاء في القرآن من يحارب ينفى بتأديب بذا يعاقب والمفسدون هم محاربونا حين الى الباطل يذهبونا ونفيهم يصح لو تأصلوا فالأصل لا يمنع قوماً أبطلوا ولا يقر مبطل في الناس بل ينفى الى الناءي على أصل عقل كيف يقال ليس ينفون وهم أهل فساد نشروه في الأمم وقد نفى الهادى الامين المصطفى وذاك في الاخبار عنه عرفا

وهكذا صحابة المختار نفوا كما قد صح في الآثار

عقباه

بل قد نفى الفاروق حين ما بدا له وسايل الفساد والردى ولم يكن جنى الذي نفاه لكن فساد خاف من ان كان كان في الهدى مضرا وبالذي أتاه قد أضرا ولم يزل يقطع للذرايع محاذراً ذاك بلا تنازع نصر بن حجاج لذلكم مثل لم يك شيئاً أبدا يوما فعل

396

-