الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨لانه لم يك عن إهمال كلا ولا تقصير في ذي الحال وقد عرفت الخبر المقدَّما بأنه يحشر بأنه يحشر منه أجذما وذاك فيما قيل مقطوع اليد وقيل بل قطع لكل الجسد وقيل في الاجذم لاحجة له ولا لسان عند بعض الكمله وقيل بل يجيء مقطوع السبب لانما نسيانه إثم وجب وقد أتى القرآن أيضا سبب يكون في أيديكم لا يذهب فهو بأيديكم وأيدى الله نسيانه قطع بلا اشتباه وقيل يلقى الله خالي اليَدِ صفرا من الخبر بأي مقصد ولا يجوز تركه تعمدا فعامد
الترك أراه مفسدا
فاحرص عليه جاهدا مجتهدا في جمعه فان جمعه هدى
قد اعتنى بعض من الصحابه بجمعه
حفظا ولاغرابه
فانهم قد خلقوا له ومن يخلق لشيء فله يُبَسرن جمعته سادة الأنصار كما رووا ذلك في الآثار وهم يقال ستة منهم أُبَيْ ثم معاذ وأبو زيد الفتي كذاك زيد وأبو أيوب عثمان بعده على الترتيب وساير الصحب لساير السُور يحفظ كل حظه على قدر القرآن قيس بن السكن وابن نمير وعبادة الفطن ثم أبو الدرداء فيهم ذكر قد جمعوه كله جمعا شهر وجامع القرآن فينا سيد مقامه في العالمين مفرد وكاد ان يكون قد قيل نبي لما حوى من شرف في المذهب عليه ان يكرمه اكراما ويعلم الحلال والحراما مراعيا حقوقه المرعيه وهكذا آدابه الشرعيه واحفظه من أهل النجاسات فلا يقرأه الا الطاهرون الفضلا فجنب وحايض وكل من يكون غير طاهر لا يقرأن
-