الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧المياه
ورد
العقلا
وحيث ان الماء من أعلى النعم من به المولى حياة للامم بل لجميع الكاينات فاعلما يعرف ذاك الأولياء العلما منه الحياة أصلها والفرع ودونه فللحياة قطع وفيه رزقنا ورزق الأمم على اختلافها اخي فاعلم وتغسل الأقذار بالماء فلا يزيلها سواه عند وحيث انه بأنواع كثيرة تفوت أدوار العدد فمنه ماء مطلق قد طهرا في ذاته وغيره قد ظهرا لا ينجسن الا متى تغيرا عن أصله لعارض متى طرا ما غير الأوصاف منه في الخبر أو بعضها فنجس قد اشتهر ماغير اللون أو الطعم فقد غيره والريح أيضا قد ورد وأصله أيضا حديث بير بضاعة في الخبر الشهير يقذف فيها الحيضُ والكلابُ ترمى بها كأنها الخراب توضأ المختار منها فسئل هل الوضو من مائها لنا يحل قصدهم بذاك اعلام النبي بما بها من خبث وحثرب (1) قال لهم الما) طهور) إلا ماغير الوصف فاضحي أصلا وقد كفى تغيير واحد متى تغلبه الانجاس فيما قد أتى ان غلبت طعما أو اللون فقد أصبح غير طاهر عند أحد بل ان يغير ريحه ولو صفا فغير طاهر على ما عرفا وذاك بالاجماع من أهل الهدى فكان للحديث أيضا أكدا
الحشرب الماء الكدر وحثرب ماء البئر كدرا اه منجد
207
—