كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

وبعضهم قد جاء بالجراح وهو حديث جاء في الايضاح فمالهم بالغسل يأمرونه أقصدهم بذاك يهلكونـ قد أهلكوه أي تسببوا له والله ذاك الأمر لم يحله ينهى عن الهلاك ثم يأمر حاشاه انه المليك الأكبر

لذا

يقول لا تلقوا بأيديكم الى تهلكة ويهلكن من ابتل دعا عليهم المختار وانه لفعلهم انكار والله يعفو عن كثير قالا وهو الرؤف ربنا تعالى وهكذا في قصة المجدور كمثل مافي هذه الأمور قد ابتلاه ربه بالجدري وذاك داء حامل للخطر يهيج بالماء على ماقيلا وكان داء مخطرا مهولا وهكذا بالغسل أيضا أمرا فهاج داؤه عليه وانبري فمات منه هكذا قد رويا والمصطفى أيضا لذا مارضيا لو أمروا ذلك بالتيمم ماضرهم بقاء ذاك المسل لانه يكفي له التيمم والعذر قد يبيح أمرا يحرم ومن يكن أفتى بغير علم فانه أخطأ وجه ـه الحكم كمثل من أفتى لذا المجدور وذى الجراح السابق المذكور فقف عن الأمور عند الجهل بها ولا تهجم لأمر بطل الاترى الهادي يوبخنا من كان للباطل يصحبنا وبخهم لأنهم قد قصروا ولم يكونوا للهدى قد نظروا ولم يكونوا نظروا الدليلا من الكتاب واهتدوا التأويلا ألا ترى ماكان من عمرو وما به النبي قال مما علما قد استدل بالكتاب المنزل معتمدا على الدليل الأكمل فلم يعبه المصطفى بل مدحا له متى للحق يوما قد نحا فمال هؤلاء في الجهل هووا وما اهتدوا للحق لا ولا رأوا

-

226

-