كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

الوطن

وكل نفس تأخذن لمستقر اليه تطمئن من وقع الخطر تراه مرجعا لها فترجع اليه عند الحادثات تربع تجعله لها الحمى فتمتنع به من العادى متى كان وقع كالغاب للاسد وحبه طبع على النفوس وهو أي مما شرع والحب للأوطان أمر عرفا في كل أمة وما فيه خفا ذلك للمنعة فيه فاعلما من عاديات الدهر عند العظما لذلك الشرع به قد أوجبا زيادة في الدين عند النجبا من ذلك الصلاة فيه ضعف ما في سفر عند الهداة العلما للإطمنان ذاك عند الحكما خلاف أسفار عناها علما فالمرء لو كان استقر في بلد بلا اطمئنان قصر فرضه عهد فالوطن المعروف معهم بالحضر هو الذي هنا يقابل السفر قد صار للإتمام شرطا ملتزم فمع وجوده التمام قد لزم وان عدمته فذاك منعدم أعنى التمام وهنا القصر حتم اتخاذ الدار يوما مسكنا حيث اطمأن القلب حتى وطنا وذاك بالفعل وبالقصد معا كساكن قد اطمأن فاسمعا لم ينو نقله ولا ارتحال من بلد به أقام حالا وهكذا بالفعل دون قصد يلزمه التوطين فيما عندى وهو اتخاذ الدور والأهل معا فليوطنن وليتركن المدعى فالمال والأهل دليل الأمن فكيف مثل ذا هنا لو يوطن لو أنه لم يطمئن ما اشترى أموالها فهوينا في السفرا وان نوى النقلة مع ذا الحال لم ينفعنه قصد الارتحال

وهو

بل حاله شاهدة بضد ما في قصده فليلتزم مالزما

280

-

-