الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الدار
فاعلمنه
فتلك عندى دار شرك تحسب لان حجة البلاد المنصب لو كان أهلها موحدينا قد أظهروا إسلامهم والدينا وقيل ان أمكنهم إظهار لدينهم تجوز تلك بشرط أن لا يفتنون عنه توطينهم يجوز وان يكن عليهم قد قهرا تملكا وحكمه فيهم جرى جازت له اقامة بها بلا خلف أراه هاهنا فينقلا فافهم ولو سرا على ضميرهم
وذاك ماتوصلوا
لدينهـ
وجايز رجوعهم إليه والعود أن رأوه أي عليها مالم يكونوا نزعوا التوطينا منها فخذه للهدى مبينا وغيرهم ليس له ان يوطنا فيها على ماقد عرفت فافطنا ولو توصلوا لدينهم بها جهرا فانا نمنعن توطينها والفرق بين أهلها والاجنب أدركه الفكر فلا تستعجب وكل موضع وكل بلدة يحكمها الشرك بأي سيرة لا تتخذها وطنا ولا سكن فالشرك لا يصح عنده وطن ومن يمت بها بحكم الوطن يلحقه وعيد ذاك السكن لا ينظر الله الى قبور من مات فيها جاء في المأثور وهو وعيد من سكونها منع كن من عن البطل أخى قد امتنع والمسلمون منعوا من السفر لها لذاك أوجبوا منها الحذر لأنهم ان قهر وافلا حرج في غنمهم ومالهم قولا خرج وخوف ان تحلل البراءه منهم بها لتلكم الجراءه وما يكون بين دار الفكر والدين من سباسب وقفر فمن تراه فيه فالوقوف قد يلزم حتى تعرفن ولا فند فانه أصبح فيما نجهل وفى الوقوف دون شك يدخل ودار شرك خربت لم تعمر فالحكم لا يكون شركا فانظر
283