كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

وانه في سابق الوعيد يدخل في الكفر بلا تفنيد وحق دار المشركين تهجر ومن جوارها أخي ننفر وان تولى جاير على بلد ودفعه لا يستطاع عن أحد لا تتخذها وطنا وارحل إلى إلى أرض بها تنال عزا وعلا فالعز حيث الحق والدين عرف وخل من بالجور في الناس عسف وقيل تلك باختلاط تعرف أجازها بعض وبعض عنفوا يوطنها ماكان إمكان به يقيم دينه بها فانتبه لو كان في كتمانه أقاما مادام لم يفتن فلا ملاما كذا يقول بعض أهل العلم ولن أميل نحو هذا الحكم الا اذا اضطر له ولا أرى أصلا له عليه قد تقررا ومن يكن بأول الاسلام الاسلام يحتج لا ينجح في المقام ومن يكن في بلد يكلف تصويب أهل الشرك فيما زخرفوا أو يظهرن دينهم أو يشهد بحقه فبئس ذاك البلد فالدار للحكام قطعا تتبع والناس للحاكم قسراً تخضع وقد أشار المصطفى لذاك في نص رواه العلماء فاعرف دين الرعايا قال خير البشر من دين هذه الملوك فانظر فهم على ما يأمر السلطان حيث له عليهم سلطان لاسيما ماكان يوما يفعل تفعله الامة الأمة أمر أمر يعقل ان عادلا فالعدل فيهم يوجد أو جايرا فالجور منهم نجد ومانهى السلطان عنه هل ترى تفعله الأمة يوما فانظرا في كل امة وكل دولة ذلك معروف بغير مرية وهو بديهي ولا يستنكر لحكمة برهانها مقرر

-

285 -

-