كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

القرآن في العشاء

ينور القرآن ليل المؤمن وفى العشا لنا عظيم المنن نتلوا بها ذكر الجليل البارى مقتبسين أضوا الانوار فنحن فى صلاتنا والناس في نومهم والفرق غير مختفي قد نامت اليهود والنصارى فما قضت بنومها أوطارا والمؤمنون للجليل قاموا بواجب له عليه داموا قد عبدوا المهيمن الجبارا وأصبحوا بحقه أبرارا أدوا له واجبه المشروعا واتبعوا الأصول والفروعا فالليل قد ضاء لهم بالذكر اذ ذاك في عشائهم والفجر يطيل في العشاء حسب الممكن ووسط الاشياء فعل الفطن ومن يكن لنا إماما يقتصر على اليسير وهو خير يعتبر لانه لا يعلم الأحوالا وليس يدري في الانام الحالا ففيهم ذو حاجة ومشتغل وشاسع وصاحب العلل وان تكن منفردا فحسب ما تستطيع من طاعة خالق السما فكل ما أكثرت نلت الأكثرا وحزت في الناس المقام الاوفرا وقد قضت حكمة ذي الجلال بالترك للقرآن في أحوال ففى الأخيرتين عندنا ترك رفقا بمن لذي الجلال قد نسك وذاك أدعى للنشاط فاعلم وانه راحة هذا المسلم محافظا أمينا فكن له

والدين يسر

لايزال فينا

-

321

-