الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥وأنها الأطيب في ثيابكم وذاك تفسير على خطابكم فكونها أطيب لا يخفى على ذوق السليم وهو أمر عقلا وكونها أطهر أي لا تقبل مكدراً لها مقال يعقل والغسل للبياض من كل دنس سن فلا تترك أوساخاً تمس وذاك إرشاد من المختار لأحسن اللباس في الآثار و جايز غير البياض يلبس مطهراً لم يلحقنه نجس وبعضهم فضل لبس الأخضر وبعضهم يقول لبس الأحمر وبعضهم يقول لبس الأصفر أفضلها لما رُوي في الأثر وكل قول فله دلايل دلت عليه قالت الأفاضل وقد مضى الدليل في البياض بنصه من دون ما اعتراض والخضر من لباس أهل الجنة وذا هو الأفضل دون مرية وأنه يشرح للقلب ورد وللسرور جالب ولا فند قلت وعل ذاك في الجنة لا في هذه الدنيا لأمر عقلا ودل للأحمر نص قد ورد أي في خميصة وأمرها عهد ودل للأصفر في الآثار نص أتى عن سيد الأبرار عمايم الأملاك فيما قيلا صفراً تكون فاعرف التأصيلا أرخوا لها الأذناب أي على القفا سيماهم بذاك فيما عرفا عمايم الأنصار كانت صفرا وهي دليل من يقول أحرى وبعضهم إلى السواد يذهب وما إلى ذلك مثلي يرغب وأصلها السودد أي تشتق منه لذاك عندهم أحق أو أنها دلت على التحزن وذاك من صفات كل مؤمن والاعتبارات لأرباب الحجى تلوح قد أخرجها من أخرجا والعلما من الدليل أخرجوا ترجيح ما به استبان المنهج
-