الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤زيارة القبور
وحيث أن الشرع خير مرشد وخير هادٍ للمرام الأسعد زيارة القبور أوَّلاً حجز وبعد ذا أباح بل بها أمر
معتبر
خير
معتبر
ومرشد للحق صادق الفكر
لأن في ذلك يرى بذاك تلكم الأكابرا قد أصبحت قبورهم دواثرا تذري عليهم الرياح في الفضا قد أصبحوا أسرى لأحكام القضا أين الوجوه النيرات في الدجى وأين أرباب العقول والحجا وأين ذو الصولة والجبابره من قيصريين ومن أكاسره كانوا يُعَظَّمون فوق الحدّ فاصبحوا رهناً لكل لحدِ في ذاك أي معتبر لمن له عقل صحيح ونظر وقد نهى فى أول الاسلام عن زيارة القبور نهياً قد زكن لقرب عهدهم بعهد الكفر ومذ أباح رد قول الهجر قال فزوروها ولا تقولوا هجراً به إحتاط هنا الرسول والهجر بالفحش وبالقبيح مفسر في المذهب الصحيح وبعضهم فسره أي بالدعا بالويل وهو للربيع وقعا والأمر في زيارة القبور أمر إباحة على المشهور فكان أمراً بعد حظر وردا أي ناسخاً له مقالاً أسندا وابن سيرين مع الشعبي كمثل ابراهيم والنخعي قد كرهوا زيارة القبور لما رأوا في ذاك من محذور وأوجب ابن حزم الزيارة لظاهر الحديث والعباره اكتفى بمرة في العُمُرِ ولا وجوب عندنا في الخبر وفي زيارة القبور حِكَمُ معقولة والحق فيها يعد
—
??
-