الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣الجواز بين يدي المصلي
وحيث أن موقف المصلي .... في حال الصلاة منصب ذو شرف يعرفه الكرام من أهل الهدى وقدره يجل أيضا مصعدا واجه فيه للجناب الأقدس بقلبه على المرام الأنفس وقد تخلى عن علايق الدنا وقام ضارعاً لربي علنا كان احترام ذلك المقام فرضاً على معتنق الاسلام كيف يجوز أن يمر أحد بين يديه ذاك ليس يحمد لأنه يشغله عن مقصده ويخلطن عليه في تعبده يشوش الفكر عليه فاعلما بلا خلاف عند كل العلما ولاحترام منصب الصلاة لا يمر ما بين يديه العقلا منزلة قد نالها المصلي من ربه القاهر أمر الكل وذاك شان العُظَمَا في البشر يحترمون عادة بالقدر فكان للمصلي ذاك المنصب لأن أمر الدين طبعا أعجب ومن لمولاه الجليل يتضع أحله أعلا محل مرتفع والاتضاع في الصلاة ظاهر وفضله في الحق فضل شاهر لذاك جاء الهد والوعد على من مرَّ لو کان به لو يعلم الذي يمر ما وجب لكان للحشر وقوفه أحب
منتفلا
معناه أن لم ير بداً أن يمر في ذلك المقام من أمر حضر ينتظر الفـ ـــراغ ممن صلى وانه بالانتظار أولى وفي الربيع قال أيضاً لو وقف أي أربعين وهو من ذاك أخف. فقيل أربعين عاماً يقف عقوبة عليه فيه تعرف وقيل أربعين شهراً فاعلما وقيل يوماً قد يراه العلما
-
133
-