كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

لربه وللورى تشرعـ

كنه يقوله تضرع لأنه الهادي الورى جميعا ولا ــزال لهم شفيه وكان بالاخلاص للجبار على سبيل واضح المنار قد جعل الخضوع والضراعه له صفات وهي نور الطاعه ولم يزل يلجأ بالرحمان في حالة الاسرار والاعلان وبالرفيق الأعلا يا رباه ألحقني وارفعني إلى علياه وذلك الرفيق عند العلما هم الذين مجدهم جهراً سما النبيين الكرام الأتقيا والصالحين الصادقين الأوليا والشهدا والمتقين الخيره والنجباء الفاضلين البرره أولاك قوم حَسُنُوا رفيقا وكَرُمُوا أي شرفاً عريقا تعاونوا على مراضي الله واجتنبوا لساير المنا المناهي كأنهم فرد من الأنام لم يقفوا قطعاً على حرام قد دخلوا الجنة صفا واحدا وقد رقوا فى عرشها مشاهدا وفى النساءي الرفيق الأعلا الأسعد المعظم الأجلا سيد الأملاك جبريل الأجل وعند ميكال كذا معه نقل

وعند اسرافيل فادر الأعلا فإنهم قد رفعوا محلا وقيل أعلا الجنة الزهراء وقيل نفسها وهؤلاء وقيل بل هو الإله الأعلى فكان إسماً باهراً أجلاً رواه مسـ وغيره ولا ريب فما صح فقطعا قبلا فهو رفيق ويحب الرفقا فكان ذاك في علاه وفى البخاري قاله حتي قبض فكان ترجيحاً له كما حفظ وعند أحمد كما لنا سبق فاعرفه واعرف ماحييت كل حق

حقا

وذاك قد تضمن التوحيدا فكان سايغاً هنا سديدا

-

168

-