كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

روت

وقيل بل مسجد مكة ثبت تفضيله كذا الرواة قد وقيل بل تساويا في الفضل في قول بعض من أهيل الفضل وذا الذى له الربيع قد يدل وعنده أدلة لها نقل والمسجدان فضلا الجميعا والحق هذا كن له سميعا ولا أحب كثرة المساجد لأنها داعية التباعد تعددت وما جماعة متى والناس فيها هكذا تفرقت تحزّبوا بكثرة المساجد والله قد نهى عن التباعد وما جماعة اذا لم تجتمع لحكمة شرع الهدى لها شرع يعقلها الناس بمعناها فلا تخالفوا لفعل المرسل فواحد في قرية أطيب من اثنين لاجتماعهم فيه قد زكن بكثرة الجمع الثواب يكثر ويعظم الأجر ولا يستنكر واثنان في مثل قرى تدور حيالها أسوارها والدور انظر الى مكة والمدينة ومابها من فعل هادى الأمة هل كثرت مساجد الاسلام تعرف أصل واجب المقام ألا اكتفى خير الورى بواحد وذا هو الأصل لذي المساجد فمالها قد كثرت من بعد محمد هادي الورى والمهدى قد أصبحت تعد بالمئات وقد خلت من ساير الطاعات ان كان بالترغيب فيها فاعلما من سيد الخلق بما قد عُلما فذاك ترغيب مقيد على أصل عليه في الهدى تأصلا لم يطلق الترغيب عند العلما حذار تفريق الجماعات اعلما والناس قد تخالفت أهواؤهم في ذاك حيث اختلفت آراؤهم فأصبحت مثل الأكام والأطم ليس بها من أحد ولا جرم لقد بنوها للخراب حينما قد خالفوا الشرع فأضحت أطما

-

201