كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

قد حارب الشيطان فيه فاعلما وقيل مجلس الرجال العظما يدعى بمحراب له تشريفا فكان ذاك نظراً شريفا قد جللوا الامام في الدين كما قد جلل الناس الملوك العظما وهو حري فيه بالاجلال لأنه الداعي لذي الجلال يخطب فيهم بأمـ الله ينهاهم عن ساير المناهي وبالهدى يأمرهم ولا جرم فهو الحقيق بالرضى وبالكرم

مخترعاً

وحيث أنها أتت بعد النبي من راي بعض النجب ولم تكن عهد أبي بكر ولا عهد أبي حفص إمام النبلا

.

ولا بعهد حيدر مقال أصلا

وهكذا عهد أبي ليلى من ثم قد كرهها بها بعض السلف لانها حادثة كما عرف واخرجوها من معانى المسجد ومن حقوقها لدى التعبد قد جعلوا ما حاطه الجدار مسجدهم قضت بذا أنظار وذلك المحراب عنه خرجا قال بذاك أرباب الحجى ولا أرى لذاك معني أبدا ولا أراه كيف كان مقصدا وما الذي أخرجه عن حكم مسجدهم بحجة من علم وكونه قد أحدثته الأُمَرَا فلا يكون منكراً فيهجرا ماكل ما أحدث في الاسلام يرده جهابذ الأعلام حسبك أنهم رأوه حسن فصار كالمعتاد بل كاد عند الناس ان يقالا بدونه ليس تصح حالا وقل من يعرف ذاك في الورى والحق هذا عندنا ولا مرا وحكمها عندى كحكم المسجد تعظيمها يلزم كل مهتدي بل انها أعزُّ موضع عرف في الدين شأنه بمجد وشرف ليس يحل لطخها بالقذر في أرضها أو في جميع الجدر

معهم

فا فطنا

-

208