الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠صيام رمضان
من
العنا
وحيث ان الصوم رحمة شرع وحكمة في الدين نورها سطع يذكر الغني نعمة الشبع وجوع أهل الفقر والجشع قطع وهو دليل أن لذة الدنا مقرونة بضدها وفيه تعويد النفوس الحرة حمل المشقات بغير مرية ويذهب الأسقام حين يصهر لفضله الأجسام امر يشكر والعطف للفقير حينما علم بالجوع انه على النفس ألم وهو زكاة الجسم الله العلي يغسله من كل إثم العمل يصفو به العقل ويكسرنا شهوتنا والذهن يصقلنـ وحرفة القوم الهداة الأوليا صفات الاتقيا من
لذاك كان
وقد خلا من الريا ولا مرا ان الريا داء دفين في الورى نعوذ بالله الجليل الباري من كل موجب دخول النار واوجب الله الصيام في الهدى لشهرنا هذا لسر وردا تعظيم هذ الشهر اذ لنا نزل فيه الكتاب رحمة وقد عقل ذلك فضل خصه الله الولي به لسر في الهدى لم يجهل هل فوق نعمة الكتاب المنزل من نعمة جاءت لخير مرسل أحيا به الله الهدى وأظهرا حجته على الورى بلا مرا فكان مخصوصاً بهذا الشرف في ديننا على المرام الأشرف كمثل ماقد خص بعض الزمن بما يشاه من عظيم المنـ كالحج في الحج ويوم الجمعة بساعة سامية عليـ
وهكذا في رمضان قد وضع لليلة القدر بنص قد رفع عن ألف شهر فضلها ولا عجب يسلب ماشاء وماشاء
-
250
-