الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣السحور
وحيث أن الشرع لا يزال يراعين ما عليه الحال وشارع الحق حكيم يعلم أحوالنا ما ينفعن أو يؤلم ينهى عن الضر جميع الناس بنصه الوارد كالنبراس حض على تعجيل فطر ومضى ذلك في مقامه حيث انقضى وهاهنا حض على التسحر ليلنا بنص الخبر ذلك ان الطبع في الفطر أخذ نصيبه وغير ذاك قد نبذ وهاهنا الأمعا تراها خاليه تستقبل الصيام وهي خاويه يجلب ذاك الحال ضعف البشر من لا يدرون فيه فانظر لذاك بالسحور سيد البشر يأمرنا لندفعن كل خطر لذاك فيه رغَبَ المختار كمثل ما جاءت به الآثار وكان من سنته تأخيره إلى قريب الفجر أي سحوره كان بلال عنده ينادي يؤذنن معناه في العباد يدعوهم إلى الصلاة قبل أن يبدو ذاك الفجر جاء في السنن
أتاه
فقال لا يمنعكم نداه فانه في ليله أتـ وفي حديث آخر قال كلوا ثم اشربوا وهو صحيح ينقل يؤذنن إبن أم مكتوم فافهم أصل هذا الحكم وعنده فالأكل والشرب امتنع لأن شرط الفجر عنده وقع قد كان أعمى فإذا الفجر بدا قيل له أصبحت أعلن الندا وهو يدل أنهم قد أخروا سحورهم جداً حكاه الأثر فأخر السحور مهما أمكنا مهما أمكنا تأخيره فذاك صار أحسنا جاءت بذا أدلة كثيره صحيحة
عندهـ
شهيره
-
283