الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩نتبعه في كل حال غير ما قد خصه فيه بحكم علما فقوله من يصبحن جنبا أصبح مفطراً عموم وجبا يشملنا معه على سواء لكن فعله خصوصاً جاءي فكان ذاك من خصوصياته وبقي الغير هنا بذاته أي تحت ذاك الوارد القولي فافهم لتحقيق الهدى المروي ولا يقال ان فعله نسخ ذاك المقال بعد ما كان رسخ لأنه لو كان فعلا شاهرا منكشفاً للناس كشفا ظاهرا لكان ممكناً بأن يقالا ذلك ها هنا هنا فع المقالا مثل الصلاة وكمثل ساير مناسك الدين لأمر شاهر أما الذي كالغسل من جنابه ونحوها من ساير الاصابه يصح أن يكون ناسخا قطعاً لحكم كان فيهم راسخا فانه مکلف يبلغن أمته الفروض طراً والسنن والفعل في استتاره يخالف ذلك طبعاً بل له مخالف و انه لو كان منسوخاً لزم تبيينه كي لا يكون منبهم لأن تأخير البيان يمتنع عند احتياجنا إليه فاستمع
فلا
صح
نشده
ان
يكلف الخلق على غير سنن
لأنه لو ذاك صح ولم يكن جل مكلفاً أحد بغير حجة وبرهان ورد
حينئذ قد
يصبح مفطراً فخذه مذهبا ان الجنبا صح لكنهم قد أسقطوا الكفاره لشبهة تذيعها العباره وان في التكفير نوع شبهة لأنها تشبه للعقوب للعقوبة وفي الحديث فادرأوا الحدودا بالشبهات تلزموا العهودا فهاهنا الشبهة قالوا حاصله من اختلاف قد أحار سائله
فمن تعارض الأدلة اشتبه ذلك فافهم فَهمَ حُرٍ منتبه
-
289
-