كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

صم

ومنه في حديثهم قال اعتق رقبة أو إلى تصدق فأوجبوا العتق فان لم يجد فالصوم بعده واطعام قد وذا عليه الشافعي ثم أبو حنيفة إليه أيضا يذهب وبعضهم يقول في الجماع ترتيبها لا ساير المساعي في ساير المفطرات خيرا يفعل ما شاء ولن يستنكرا كذاك قول الزور قد يفطر صوم فتى على الورى يزور فان قول الزور مثل العمل للزور فافهمه بتحقيق جلي ولم يكن صوم بغير كَفِّ عن الحرام عند أهل العرف يغتاب مسلماً وفيه يقعن الحديث أي يفطر من وصرح معناه لا صوم له فليحذر ذهاب صومه وجلب الخطر وقد أتى الصوم على مراتب هنا ثلاث وردت في الواجب صوم العوام وهو الامساك عن أكل وشرب وجماع حيث عن وبعده صوم الخواص يذكر منع الحواس كلها إذ تظهر يمنعها عن شهواتها وعن لذاتها وكل مكروه إذن بل منعها عن انهماك قبل في مباحها كسيرة التصوف فكل ما يُنافي كسر النفس يمنعها عنه بغير لبس وهكذا يقمعها بالصبر عن كل ما اشتهته من ذا الأمر وبعده صوم خواص الخاصة وذاك إمساك لكل حاسة يمسك عَمَّا دون ذي الجلال وذلك الغاية في الكمال وتلك رتبة علت على الرتب يا رب بلغنا إلى نيل الأرب قد قال قومنا بأن الغيبه صغيرة في دينهم مغفورة لكل مَنْ منا اجتنب كبائر الذنب وذا هو العجب وبعضهم يقول تنقصن فقط ثواب صومه وذا أيضا سقط

-

291