الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦مراعيا
كل عبادة بلا إحسان ترد اذ خلت من الاتقان وفي الحديث قد أتى ان تعملا لله مخلصا هديت العملا حقوقه تعالـي مراقبا فروضه كمالا مفرغا للقلب في صفائه لم يلتفت حينا الى ورائه قد استمد من سنا المشاهده أشعة قد نورت مقاصده كأنه يرى جلال ربه بعينه فى بعده وقربه مستغرقا في الحضرة القدسيه مستهترا فى البيئة الفيضيه مستحضرا حقيقة التعبد مستلزمن صحة ذاك المقصد مستجليا فيوض ذاك الموقف مستجليا كما ذاك الشرف مرتفعا عن عالم المشاهده مرتقبا لحضرة الموادده منجذبا عن حسه الكوني محتجبا عن رسمه الفطرى منقبضا عن جنسه الأصلى منشرحا في لفظه القدسي معترفا بالشرف الديني مغترفا من فيضه النوري مشتغلا عن نحن طرا وأنا مستخدما لمن نأى حين دنا مستصفيا ذاك الصفا المطهرا مستقبلا ذاك الجناب الازهرا مواهب الغيوب مستمطرا سحايب السيوب بغاية الخشوع والتذلل مستتقبلا وجه المليك الأكمل كأنما تراه في جلاله جل عن الرؤية في كماله وذاك تمثيل يريد الشارع كمال إقبالك منه خاشع لو كنت رائيا له لم تترك شيئا من الاعمال والتنسك فكن كذاك دايما دايما فانه يراك فاحذر منك تغفلنه فان تقصر فهو راء كلما فعلته يخزيك تقصيرا كما اذا وفيت فالوفا منه ترى لانه عدل مليك للورى
مشمخا
V 9 -