كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

وقيل في الرمض على اليهود مفترض قد جاء في الموجود فأخروه ثم زادوا عشرا تكفرن فادر ذاك الأمرا فبدلوا بذاك أمر الباري وفي الشتا صاموه في الآثار ثم على القوم النصارى فاعلما كذاك في الرمض لهم قد لزما فأخروا صيامه الى الشتا فالعشر زادوه كذاك قد أتى صاموه خمسين وقد تصرفوا حسب هواهم في المقام فاعرفوا وهكذا قد قيل في الاسلام في الرمض جاءهم على الإلزام فاستقبلوه بقلوب طاهره و قابلوه بنفوس صابره والكل من مدير الأمر ابتلا فانظر الى من أمر ربي استقبلا لم يترددن ولم يؤخر أمراً ولم ينكل وفيه اعتبر وانظر الى من أخروا أمر الولي وبدلوا مشروعه كالسفل ذلك فيهم قديم ركبوا صهوته وبالضلال انقلبوا نعى عليهم الاله الحالا وجهرة سماهـ سم ضلالا وبالجمير اليهودا كمثل ما سماهم قرودا ومثلهم ياذا النهى النصارى قد أصبحوا في دينهم حيارى قد لقفوا لهم من الانجيل ما طاب لهم واتخذوه سُلَّما والمؤمنون امتثلوا أمر العلي واستقبلوه بالسبيل الأمثل توكلوا واعتصموا بالباري والتزموا فرايض الجبار فالفرق بين القوم ظاهر جلي والامتثال واجب فامتثل وجازت النية للصيام قبل الزوال وهو عن أعلام وقد مضى ذلك في النفل يحل وها هنا قد قيل في الفرض جعل فهل لفرض متعيّن تقع موقت كذاك هذا قد سمع وهو كشهر رمضان فاعلم وهكذا أيام نذر المسلـ

313