الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤وأجرها بمخرجيها يسمو
يارك المال بها وينم وتورث النفس فضيلة الكرم وتجلب الود لتأليف الأمم
وتثري بالفقير حتى يصبحا ملتحقا بذي اليسار منتحى بها يواسي ذو الغنى الفقيرا ويدفعن بذلها الشرورا فهى رباط كان في الاسلام مؤلفا لجملة الأنـ لجملة الأنام تطهر النفوس من أدناس وتغسلن شح كل الناس وتدفع البخل فلا بخل متى أدَّى زكاة ماله كذا أتى وهكذا تكف أهل الفقر من خشن السؤال دون نكر وتذهبن معرة الاعسار وهي عظيمة بلا إنكار تمنع من تطاول الناس على أموال بعضهم وترفع البلا ويكتسى الباذل في أنظار من اعطاه ثوب الاحترام يا فطن والميل نحوه كذاك قد وقع بذلك البذل وفي الحال نفع وحب كل محسن قد تجبل اليه أذهان الورى اذ يبذل والمال ينمو بالزكاة فاعرفا دل على ذلك قول المصطفى ومن يزكي ماله عن رغبة يحفظه ملبذل في معصية يورثه ذلك حفظ المال عن المعاصي بل الى الحلال وذاك من أعظم توفيق الأحد وانه لرحمة ولا فند وكسبها من الحلال داعي الى الحلال دون ما نزاع أما من الحرام فالويل لمن يكسبها والاثم نال اذ فتن فلا يلومن فتى قد كسبا مالاً حراماً ثم عنه ذهبا فان أصله لذاك داعي والأصل قد أصبح ذا ضياع من حمل الجمر وفي المقام حباه قد يشعل بالضرام فمن يلوم عندما قد احترق بجمره حين به قد انطلق
334