الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨البليه
كالبيت مهما سقطت قواعده لم تحصلن لأهله فواي ولا انتفاع هم به فدع قول جهول لهواه قد تبع والمتعدّى في الحديث فيها كمثل من يمنعها أهليها لأنه ان كان يوماً دفعا لها لغير أهلها قد ضيعا وان يكن يدفعها تقيـ عن نفسه ويتقي لم يك ذاك الدفع يوما قد كفى عن الزكاة عند أرباب الوفا وهكذا باذلها لأجل ينال عنها عوضاً من فضل لا يدفعن مغرم بها ولا يجلب يوماً مغنم وهكذا مخرجها من الردي فيها تعدى عند كل مهتدي فمن تعدى فهو مثل من منع بلا خلاف فاترك البطل ودع
فقد روي
وكل من آتاه ربي مالا ولم يز
مَثَله الله له شجاعا قد
ه أتى ضلالا
أقرعاً له لساعا صح له زبيبتان قد يُطَوّق به وباللسع العظيم يُغرق وصاحب الفضة أيضا والذهب تصفحن له صفايح اللهب يكوى بها من بعد ما قد أحميت في النار عهداً في لظاها سعرت وان يك المال له من إبل أو بقر أو غنم في المثل يؤتى بها أعظم ما يكون ترضخه الأخفاف والقرون ان جازت الأولى ترد الأخرى عليه هكذا تراها تترى حتى يفرغ بين الورى وهو له بلاء وفي حديث آخر إلا بطح لها بقاع قرقر متى يشح أوفر ما كانت عليه تنطحه وهكذا تطأه أو ترمحه وليس فيها أبداً جلحاء كلا ولا جَمَّا ولا عقصاء حتى يقضى الله العلى بين الورى في زمن مطول
كذاك
كذاك
القضاء
-
348