الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦ان
لانه هناك باعثان مستلزمان الحب للرحمان متبعان مااليه سايق إليه قطعا تذهب الخلايق الله ليس يرغب في غيره لكن اليه يذهب يتبع الرسول حتى يتصل بمن أحب ودليله الرسل نعم الدليل في الطريق الانبيا هم هم هداة كل الأوليا ومن يرافق الدليل لم يضل عن قصده لانه فيه (1) استدل والأنبيا أدلة والكتب المذهـ بعدهم بها يصح
ولا يزال المؤمن الموفق للكتب تابعابها يصدق ان الكتاب دعوة الرحمان لخلقه كدعوة السلطان يدعو الورى الى لزوم طاعته وهو الكفيل الحق في هدايته مرغبا لهم بنيل رحمته محببا لهم مقام جنته
ولا يصح حب ذات الله لانه المؤهم لاشتباه لإن حب الذات فيما نعلم فرع تصور لها مستلزم وذاك غير ممكن في المذهب تصور الذات محال فاذهب هدايته لهم وما توليهم عنايته
وحبه
لخلقه
فهو مزيد الخير والانعام لمن أطاعه من الانام وقيل بل رضاه عنهم اذ وفوا (2) بالعهد والميثاق لم يختلفوا وقيل بل ثوابه على العمل وقيل إيصال السرور والجذل وقوله عليك قد ألقيت محبة معناه قد أكرمت حطتك من خصم ظلوم غاشم ولم أزل أدفع كل ظالم
(1) قوله فيه استدل اى في قصده والمعنى أخذ في قصده بدليل وعن أخد فى قصده بدليل لايضل قطع (2) قوله وفوا بفتح الفاء وسكون الواو وقال في عجز لالبيت بضم الفاء ضرورة لها فكان فتح الفاء في الصدر لا يخلص تماما اه
- 17 -