الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣وقال شيخ لعلي اذ
رجع من حرب صفين سؤالا قد وقع مسيرنا للشام كان عن قدر وعن قضاء أوضحن لنا الخبر قال على والذي قد فلقا للحب والنسمة أحيا مطلقا فما وطئنا موطئا قال ولا يوما هبطنا واديا أو منزلا ولا علونا تلعه كذا ذكر الا وكان عن قضاء وقدر
لعلك
قال له إحتسبن عناءى والله مالنا من الجزاء فما أرى لنا من الأجر على هذا فأنما القضا قد فعلا قال له على بل قد عظما أجركم الله تعالى كَرَما ففي مسيركم وفى إيابكم والله قد ضاعف من ثوابكم ولم تكونوا مكرهين فاعلم ولا الى ذاك اضطررتم فافهم فقال كيف والقضاء والقدر هما يسوقان الى الأمر البشر وعنهما كان مسيرنا ظهر وعنهما كان انصرافنا استقر قال له ويلك ياجهول اعتقدت ماتقول ظننت ياغر قضاءًا لازما وقدرا على الأمور حاتما لو كان ذاك بطل الثواب والوعد والوعيد والعقاب والأمر والنهي معا ولم تكن محمدة لمحسن اذ يحسنن كلا ولا لائمة لمذنـ ب وذاك تعطيل المقام فاعجب ولم يكن أولى بمدح محسن. كذا المسيئ لومه لايحسن ذاك مقال عابد الأوثان وخصماء الملك الرحمن وراى عقل أمة الشيطان وشهداء الزور والبهتان وقول ذي العمى عن الصواب والعجز عن حقايق الخطاب قدرية لهذى الامة هم وهم مجوسها بغير مرية قد أمر الله الورى تخييرا وقد نهاهم ربهم تحذيرا وهكذا كلفهم يسيرا ولم يكن مكلفا عسيرا
-
93
-