الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦المشهور
وان تقل يعذب الله البشر ألم يكن معذبا على القدر أقول إنه على المقدور عذبهم للوارد لانما المقدور كسب العبد وهكذا المقضى فيما عندى والقدر المذكور فعل الله وهكذا القضا بلا اشتباه وفي الكتاب قدرا مقدورا قد قال فافهم تلكم الامورا وان تقل كان قضا وقدرا وكان عصيانى له مقدرا أقول لو كان على ماتدعى لكان محجوجا بذاك فاسمع جل تعالى قد وقعت في الخطر ارجع الى الحق تجد سر القدر قل لن يصيبنا سوى ماكتبا ذو العرش من أقداره وأوجبا فذاك مصداق الحديث الصادق عن النبي سيد الخلايق لا يستطيع الانس والجن على أن ينفعوك بل ولا كل الملا الا بشيء قد قضاه الله فانه القدير اذ يشاه ان كان خيرا أو يكون شرا فالله قد قدر ذاك: الامرا قد رفعت بذلك الاقلام وجفت الصحف ولا ملام وقال مسلم فتى يسار الخوض في القضاء والاقدار في الاعتبار واديان أهلكا جيلا من الخلق فخل المهلكا فاعمل كمن يعلم لا ينجيه من عذاب ربه سوى الفعل الحسن ثم على الله توكل دايما تلقاه من هذا القضاء سالما عن مطرف الفقيه ليس لاحد يهلك نفسه بأمر قد فسد ثم يقول قدر قضـ عليه في هلاکه مولاه لكننا نعمل ما قد أوجبا ونحذرن من الأمور العطبا فان أصابنا علمنا أنه ليس يصيبنا سوى ماسنه هذا هو الحق فدع سواه وذا الذي قضى عليك الله وفي الحديث قال سرى القدر لا ينبغي ان يطلع به البشر
قضاه
-
96